مكي بن حموش
1582
الهداية إلى بلوغ النهاية
وفيه حياة « 1 » ، هذا مذهب مالك « 2 » وأهل المدينة « 3 » . ويدل على « 4 » صحة هذا القول أن هذه الأشياء المذكورات بالتحريم لو كانت لا تحرم إلا بالموت قبل الذكاة ، لكان قوله حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ يغني « 5 » عن ذكر ما بعده ، ولا يكون لذكر « 6 » ما بعد الميتة فائدة . وقد قال المخالف : الفائدة في ذكر ما بعد الميتة وهو من الميتة ما تقدم ذكره من أن ( أهل ) « 7 » الجاهلية كانت تخنق الشاة حتى تموت وتأكلها وتضرب الشاة حتى تموت وتأكلها « 8 » ، فأعيد ذكرها « 9 » بعد الميتة لهذا « 10 » السبب « 11 » .
--> ( 1 ) عزاه الزجاج في معانيه 2 / 145 إلى : " أهل العلم " . ( 2 ) انظر : تفسير الطبري 9 / 505 . وقال ابن العربي في أحكامه 541 : " والذي في الموطأ ( ص 398 ) عنه أنه إن كان ذبحها ونفسها يجري وهي تطرف فليأكلها . وهذا هو الصحيح من قوله الذي كتبه بيده وقرأه على الناس من كل بلد عمّره ، فهو أولى من الرّوايات الغابرة " ، وانظر : الكافي 1 / 370 . وهو مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر - أبو عبد اللّه الأصبحي المدني - إمام دار الهجرة ، حدث عن نافع والزهري وغيرهم ، حدث عنه أمم منهم : ابن المبارك وابن وهب . ولد سنة 93 ه وتوفي سنة 179 ه . ذكره الشيرازي ضمن فقهاء التابعين بالمدينة . انظر : طبقات الفقهاء 54 ، والتذكرة 1 / 207 . ( 3 ) انظر : المحرر الوجيز 5 / 24 ، وتفسير البحر 3 / 423 . ( 4 ) مكررة في ب . ( 5 ) ب : يعني . ( 6 ) ب : الذكر . ( 7 ) ساقطة من ب ج د . ( 8 ) " ولا يعدّونه ميتا ، إنما يعدّون الميت الذي يموت من الوجع " قاله السدي في تفسير الطبري 9 / 507 . ( 9 ) ج : ذكر ما . ( 10 ) د : لهذه . ( 11 ) انظر : المحرر الوجيز 5 / 25 .